الاثنين، أبريل ١٤، ٢٠٠٨

فقه الوفاق.. متى نحييه..؟!

هذا العنوان مقتبس من عنوان كتاب للشيخ الدكتور/ عبد العزيز بن مصطفى كامل (دكتوراه في الشريعة جامعة الأزهر – و عضو هيئة تحرير مجلة البيان) و هذا رابط التحميل فقه الوفاق.. متى نحييه..؟!

___

قال حفظه الله في كتابه القيم:

إن كل خطط الأعداء قد وضعت على افتراض بقاء المسلمين عامة، والإسلاميين منهم خاصة في حال من الوهن و التشرذم و الفشل الناتج عن التنازع و التخالف و الفرقة؛ فهم يعلمون عنا -من خلال المنافقين بيننا- كل ذلك، و لهذا فهم يخططون و ينفذون و هم آمنون من أي (مفاجآت) تضامنية على المدى القريب و المتوسط و البعيد، ظانين أن هذه الأمة قد فُرغ منها، فأيس عوامّها من زعمائها، و انفصلت قمتها عن قاعدتها على المستوى العام و الخاص. فدورنا الآن أن نغير خطنا في الفرقة و الشقاق إلى خطط للوحدة و الألفة و الوفاق.

___

ثم ذكر بعض الخطوات العملية التي يمكن أن نفتتح بها عهداً جديداً لمرحلة جديدة لعمل إسلامي قائم على أسس الإخاء و التناصح و التراحم- استفدت منها في وضع بعض الأهداف التي من أجلها أنشئت هذه المدونة:

1) توضيح الخطوط العريضة التي ينبغي أن يتوافق العاملون في أهل السنة جميعاً على الالتقاء حولها، مع بيان ما يجوز وما لا يجوز الاختلاف حوله، وإبراز ماهية خلاف التنوع (أو التضاد) الجائز المحمود، وخلاف التضاد المحرم المذموم، وأخلاقيات المسلم عند وقوع الاختلاف ونحو ذلك...

2) إبراز أهم الدراسات الجادة في فقه الخلاف، و أدب الحوار، و أصول الجدال بالحسنى، مساهمين من خلال ذلك في المسيرة التي طالما طالب الناصحون للأمة بتفعيلها و هي (ترشيد الصحوة الإسلامية).

3) إجراء بعض الدراسات المحايدة لفهم خلفيات الخلافيات، و رصد العوامل التاريخية و الشخصية فيها؛ فكثير من الخلافات متوارثة دون تمحيص، و العديد منها أسبابه نفسية قبل أن تكون فقهية أو فكرية، فسوف نحاول هنا حصر مسائل الاختلاف الحقيقية بين فصائل أهل السنة المعاصرين، و استعراض البحوث العلمية الجادة، أو الفتاوى المعتمدة فيها، من أهل العلم والفتوى، لتقليل مساحات الاختلاف كلما أمكن...

___

نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا و إياكم بما علمنا، و أن يعلمنا ما جهلنا، و أن يجعل هذا الجهد زاداً إلى حسن المصير إليه، و عتاداً إلى يمن القدوم عليه، إنه بكل جميل كفيل، و هو حسبنا ونعم الوكيل.

0 تعليقات: